الشافعي الصغير
344
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
مائة ومعيبا تسعين رجع بعشر الثمن أما الأجنبي الذي لا تضمن جنايته كحربي فجنايته كالآفة وكذا البائع قبل القبض وجناية المشتري كآفة في الأصح من طريقين والثاني أنها كجناية الأجنبي والطريق الثاني القطع بالثاني ولو تلف ما يفرد بعقد كأن تلف أحد العبدين مثلا المبيعين صفقة واحدة ثم أفلس وحجر عليه ولم يقبض البائع شيئا من الثمن أخذ الباقي وضارب بحصة التالف لأنه ثبت له الرجوع في كل منهما بل لو كانا باقيين وأراد الرجوع في أحدهما مكن ذلك كما مرت الإشارة إليه وقوله ثم أفلس بقيد فلو تلف أحدهما بعد فلسه كان الحكم كذلك فلو كان قبض بعض الثمن رجع في الجديد على ما يأتي بيانه لأن الإفلاس عيب يعود به كل العين فجاز أن يعود به بعضها كالفرقة في النكاح قبل الدخول يعود بها جميع الصداق إلى الزوج تارة وبعضه أخرى فإن تساوت قيمتهما وقبض نصف الثمن أخذ الباقي بباقي الثمن ويكون ما قبضه في مقابلة غير المأخوذ كما لو رهن عبدين بمائة وأخذ خمسين وتلف أحد العبدين كان الباقي مرهونا بما بقي من الدين وفي قول مخرج يأخذ نصفه بنصف باقي الثمن ويضارب بنصفه وهو ربع الثمن ويكون المقبوض في مقابلة نصف التالف ونصف الباقي وصحح في الروضة طريقة القطع بالأول والقديم لا يرجع به بل يضارب بباقي الثمن لأنه قد ورد في الحديث وإن كان قد قبض من ثمنه شيئا فهو أسوة الغرماء رواه الدارقطني وأجيب بأنه مرسل ولا يختص ما ذكره المصنف بالتلف فإنه لو قبض بعض الثمن ولم يتلف من المبيع شيء جرى القولان فعلى الجديد يرجع في المبيع بقسط الباقي من الثمن فلو قبض نصفه رجع في النصف قاله المتولي وعلى القديم يضارب ولو زاد المبيع زيادة متصلة كسمن وتعلم صنعة وكبر شجرة وثمرة لم تؤبر في يده فاز البائع بها من غير شيء يلزمه لها وهذا ما رجحه الرافعي في الشرح الصغير واعتمده الأذرعي ونقله في البيان عن الأصحاب ونص عليه في الأم لكن ذكر الشيخان بعد أن المشتري يكون شريكا بالزيادة واعتمده الأسنوي وجمع الزركشي وغيره بحمل الأول على ما إذا تعلم بنفسه لأنه حينئذ كالسمن بجامع أن لا صنع للمفلس فيهما والثاني على ما إذا تعلم بواسطة المفلس للقاعدة الآتية أنه حيث فعل المبيع ما يجوز الاستئجار عليه كان شريكا بنسبة الزيادة وعبارتهما تصرح بهذا الجمع فإنهما عبرا هنا بالتعلم مصدر تعلم بنفسه وثم بالتعلم مصدر علمه غيره وكذا حكم الزيادة في سائر الأبواب إلا في الصداق فإن المطلق قبل الدخول لا يرجع في نصف الزائد إلا برضا الزوجة كما سيأتي والفرق أن البائع يرجع بطريق الفسخ للعقد فكأنه لم يوجد ولو تغيرت صفة البيع كأن زرع الحب فنبت قال الأسنوي فالأصح على ما يقتضيه كلام الرافعي أنه يرجع وجزم به ابن المقري وأفتى به الشيخ رحمه الله تعالى قال الأسنوي